أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
174
أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )
« يتبعن عباس بن عبد المطلب » . على الغلط [ 1 ] وكان ابن عباس يعطي في طريقه من سأله ومن لم يسأله من الضعفاء حتى قدم مكة . ويقال : إنه كان استودع حصين بن الحرّ مالا فأداه إليه . قالوا : ولما قدم ابن عباس مكة ابتاع من حبيرة مولى بني كعب ( ظ ) من خزاعة ثلاث مولدات : حورا ( ء ) وفنور [ 2 ] وشادن بثلاثة آلاف دينار ، فكتب إليه علي بن أبي طالب : أما بعد فإني كنت أشركتك في أمانتي ولم يكن في أهل بيتي رجل أوثق منك في نفسي لمواساتي وموازرتي وأداء الأمانة إلي ، فلما رأيت الزمان على ابن عمك قد كلب ، والعدوّ عليه قد حرب ، وأمانة الناس قد خربت [ 3 ] وهذه الأمة قد فتنت قلّبت له ظهر / 333 / المجنّ ، ففارقته مع القوم المفارقين ، وخذلته أسوأ خذلان الخاذلين ، وخنته مع الخائنين ، فلا ابن عمك آسيت ، ولا الأمانة أديت ، كأنك لم تكن اللّه تريد بجهادك ؟ ! وكأنك لم تكن على بيّنة من ربك ، وكأنك إنما كنت تكيد أمة محمد عن دنياهم وتطلب غرّتهم عن فيئهم ! ! فلما أمكنتك الشرة ( الشدة « خ » ) [ 4 ]
--> [ 1 ] اي ينشد ذلك البعض الشعر على الغلط . [ 2 ] كلمتا : « حبيرة - و - فنور » رسم خطهما غير واضح من النسخة ، وكتبناهما على الظن ، وفي العقد الفريد هكذا : « قال أبو محمد : فلما نزل ( ابن عباس ) مكة اشترى من عطاء بن جبير مولى بني كعب من جواريه ثلاث مولدات حجازيات يقال لهن : شادن وحوراء وفنون بثلاثة آلاف دينار » . [ 3 ] ومثله في غير واحد من مصادر الكلام ، وفي المختار : ( 44 ) من باب الكتب من نهج البلاغة : « وأمانة الناس قد خزيت » . [ 4 ] كذا في النسخة ، وفي النهج : « فلما امكنتك الشدة في خيانة الأمة ، أسرعت الكرة وعاجلت الوثبة » .